حكم الشرك الأكبر

حكم الشرك الأكبر … يحتسب من أكبر الكبائر التي تجعل صاحبها يطلق عليه مشركًا بالله عزو وجل ويحل حنق الله على صاحبها ويكون مصيره نار جهنم مخلدًا فيها، ويتباين الشرك الأكبر عن الشرك الأصفر فالشرك الأصغر مؤدي للشرك الأكبر، لهذا سوف نقوم بالتعرف على الشرك الأضخم وحكمه وأنواعه.

حكم الشرك الأكبر

الشرك الأكبر يعتبر كفرًا بالله عز وجل وهو مخرج من ملة الإسلام وصاحبه مخلد في النار وهو من الكبائر لأن فيه تشكيك في ربوبية الله عز وجل ويعد صاحبه كافرًا، والشرك الأكبر هو القيام بصرف العبادة سواء كلها أو جزء منها لغير الله عزو وجل أو الظن والتشكيك في أسماء الله أو صفاته و هو الشرك الذي يخرج الواحد من ملة الإسلام كأن يعتقد الواحد أنه يوجد إلهًا آخر غير الله تعالى أو أنه يوجد إلهًا آخر يخلق البشر ويدير الكون أو أنه يبقى إلهًا آخر مع الله يساعده في الخلق والخطة فكل ذاك شرك أضخم منافي للدين والتوحيد لأنه يرتبط بالربوبية ويعد كفرًا بالله لأنه بذلك يعبد إلهًا آخر غيره.

حكم من وقع في الشرك الأكبر جاهلًا

سقوط الإنسان في الشرك الأكبر جاهلًا والجهل هنا يشير إلى الجهل الذي يعذر به وليس الجهل بهدف الإعراض أو الإهمال أو التفريط ففي ظرف الجهل بمبرر فإنه لا يقضي عليهم بشركهم على أن تقوم عليهم التبرير فإن قامت عليهم الدافع أدرك مشركين شرك أكبر ولكن حتى إن كانت عليهم تبرير ذاك لا يحجب من أنهم يآثمون آثام كبيرة جدًا ويرتكبون افعالًا تعد من الكبائر.

اقراء ايضا : حكم المد العارض للسكون

 

أشكال الشرك الأكبر

الشرك الاكبر له العدد الكبير من الأشكال التي يتضمنها ومنها:

الشرك في الله وهو الذي يكمل تسميته بشرك الربوية وهو يشير إلى دفع جميع مواصفات ومظاهر الربوبية جميعها أو عدد محدود من منها لغير الله عزو وجل أو تعطيلها عنه مثل من يشك في خلق الله للبشر أو في إحياء الخلق وإماتتهم أو في رزق الله للعباد أو عدم التوقيع أو التشكيك في أن الله عزو وجل هو المفيد المؤذي وهو من بيده كل شيء وشرك الربوبية يتمثل في نوعين وهما:

شرك العرقلة وهو الجهد على تعطيل مواصفات ومظاهر الربوبية لله عز وجل مثل شرك فرعون حالَما قال وما رب العالمين.
شرك التمثيل الذي يتضمن أن يقوم الواحد بالمساواة بين الله وغيره في أي شيء من مواصفات الربوبية أو أن يقوم بنسبها لغير الله سبحانه وتعالى ومن الأمثلة على ذلك شرك النصارى وقتما صرحوا أن الله ثالث ثلاثة وشرك المجوس حالَما قاموا بجعل إله للخير وإله للشر وشرك الصائبة أيضًا عندما ظنوا أن الكواكب هي الإله وهي التي تخطط وتسخر أمور الكون.

الشرك في أسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته وهو أن يقوم الواحد بتشبيه صفات الله الخالق بصفات المخلوق فيشبه صفه بصفه واسم باسم ولذا شرك أكبر مثل من يقول إن يد الله مثل يد المخلوق أو أن الله قد تدنى مثل تدني البشر أو مثل أن يشتقوا اسمًا للآلهة من أسماء الله سبحانه وتعالى كاسم الآت مشتق من اسم الله واسم العزّى مشتق من اسم العزيز ومناة مشتق من اسم المنان والشرك في أسماء الله عزو وجل وصفاته له نوعين وهما:

العرقلة الكلي وهو من يقوم بنفي جميع أسماء الله وصفاته كما إجراء الجاهلية وقتما قالوا (لا سميع ولا سمع لا بصير ولا بصر).
الإتلاف الجزئي وهو أن ينفوا صفات الله فقط دون أسمائه ولذا المذهب ينتسب إليه المعتزلة فهم يعترفون بالأسماء وينكرون الصفات.

الشرك في إجراءات الله عزو وجل وهو يسمى بشرك الألوهية أي أن يجعل الفرد لله شريك في العبادة سواءً في جميع العبادات أو بعضها وهو مثل شرك أهل الجاهلية وله غفيرة صور تتمثل في :

شرك المحبة ويعني حب الشخص لغير الله وأن يجعل الله ندًا له مثل محبة الكافرين والمشركين لأصنامهم وله طراز ثاني وهو مساواة محبة الآلهة بمحبة الله عزو وجل وكلاهما شرك أكبر.
شرك الرهاب وهو أن يخاف الواحد واحد من غير الله عزو وجل أو أن يتصور أنه يوجد آلهة أخرى هي من تجدي وتسبب ضررا فيكون الفزع والتعظيم لها لكي لا تضره أو تسلط عليه عدو.
شرك الرجاء وهو أن يقوم الشخص برجاء أحد غير الله لأجل أن يحصل منه على رزق أو على نصر أو لتحقيق شيء ما يرغب فيه ولذا شرك أكبر من الكبائر.