نعم وبئس فعلان ماضيان جامدان لا يأتي منهما المضارع والأمر

نعم وبئس فعلان ماضيان جامدان لا يأتي منهما المضارع والأمر … فقد يُقسم الخطبة في اللغة العربية إلى اسم وفعل وحرف، وهنالك الكمية الوفيرة من الأشكال للأفعال التي تُعرف من سياق الخطاب، وعادة ما يكون لها قصد نحوية وبلاغية، وفي ذاك النص هل أن التصرف أن نعم وبئس ماضيان جامدان لا يجيء منهما المضارع والأمر.

 

نعم وبئس فعلان ماضيان جامدان لا يأتي منهما المضارع والأمر

إنَّ العبارة التي تُفيد بأن الفعلين نعم وبئس جامدان ولا يأتي منهما المضارع والأمر هي بند صحيحة، والفعل الجامد هو الذي يلازم صيغة واحدة لم يأْت منه غيرها، فهذا هو الإجراء الجامد، فإما أَن يلازم صيغة المضيِّ مثل: ليس، عسى، نعم، بئس، طالما الناقصة، و(وجع) من إجراءات المقاربة، وأَفعال الشروع، وحبذا، وصيغتي الزهول وأَمؤثر الثناء والذم القادم تصريحها في بحثٍ تالٍ، وإِما أَن يلازم صيغة الأَمر مثل: هب بمعنى (احسِب) وتعلَّمْ بمعنى (إِمعرفة) فليس لهما بذاك المعنى مضارع ولا ماض

اقراء ايضا : استمع لما يقوله قلبك. الفعل المضارع في الجملة السابقة هو

نعم وبئس فعلان ماضيان جامدان

دلالة نِسيطرَ الإطراء العام، ودلالة بِئسَ الذم العام، وهي إجراءات جامدة مجردة من الدلالة الزمنية، وتلحقها تاء التأنيث جوازًا، نحو: نِعمَت المرأةُ فاطمةُ، والغرض من ذاك الأسلوب هو المبالغة في الإطراء أو الذم، فقولنا: نِسادَ الصادقُ محمدُ، إن الممدوح هو (الصادق)، والمخصوص بالمدح هو (محمد)، فيكون المخصوص بالثناء قد مدح مرتين والفعلان وردا في القرآن الكريم في كلامه إيتي: “نعم العبدُ إنه أوَّاب”، وتصريحه هلم: “بِئسَ للظالمين بدلاً، ولا بُدَّ لتلك الممارسات من شيئين: فاعل، ومخصوص بالمدح أو الذم، والفعلان نِعمَ وبِئسَ لا ينصبان مفعولاً به؛ لأن كلاً منهما تصرفٌ ماضٍ جامدٌ أساسيٌ .

أحكام فاعل نعم وبئس

عقب علم أن نعم وبئس فعلان ماضيان جامدان، لا بُدّ من معرفة ما هي أحكام فاعلهما، ولذا عن طريق ما ياتي: [2]

فاعل معرف بأل الجنسية، مثل: نِعمَ الصادق محمدُ.
الفاعل المضاف إلى المعرف بأل، مثل: بِئسَ رجلُ الكذب مسيلمة.
الفاعل المضاف إلى المضاف إلى المعرف بأل، مثل : نِعمَ قارئ كتب الأدب عليُّ.
أن يكون فاعلهما حس أخلاقيًا مستترًا مفسرًا بنكرة منصوبة على المفاضلة، واجبة التأجيل عن الإجراء، مثل: نِسيطرَ صادقًا محمدُ، وقد تكون النكرة كلمة (ما) التي هي اسم نكرة بمعنى (شيء)، وتكون في موضع نصب على التمييز ، مثل: نعمَّا الصدقُ، وكقوله إيتي: “إن تبدو الصدقات فنعمَّا هي، وقوله هلم: “نعمَّا يعظكم به”، ويجوز إعراب (ما) فاعلًا في المثال والآيتين.