لمن الخطاب في قوله تعالى قل اعوذ برب الفلق

لمن الخطاب في قوله تعالى قل اعوذ برب الفلق … أن ورد قول الله سبحانه وتعالى: “قل أعوذ برب الفلق” في سورة الفلق التي تعد واحدة من بين المعوذتين هي وسورة الناس، وسورة الفلق سورة من بين السور التي لها فضل كبير في كف العين ومنع الحسن، ووصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقراءتها كل صباح ومساء.

لمن الخطاب في قوله تعالى قل اعوذ برب الفلق

الكلام في قول الله تعالى قل أعوذ برب الفلق لرسول الله عليه الصلاة والسلام، وسورة الفلق سورة من بين السور المكية عدد آياتها خمسة آيات، وتعتبر هي السورة قبل الأخيرة في المصحف الشريف وانخفضت في أعقاب سورة الفيل مباشرة وهي من بين المعوذتين هي وسورة الناس وتحتسب آيات سورة الفلق من الآيات المفصلة.

عدد كلمات السورة ثلاثة وعشرين كلمة وعدد حروفها واحد وسبيعين حرف ونص السورة هو: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ” لا يوجد تغيرات في السورة من إذ القراءات العشر غير قراءة ورش عن مفيد في قول الله عز وجل: “قُلْ أَعُوذُ” ولذا لأنه قام بنقل حركة الهمزة إلى ما قبله من لام ساكنة وحذف تلك الهمزة.

 

ما هو سبب نزول سورة الفلق

قال علماء التفسير أنا سبب نزول سورة الفلق هو رجل كان متواجد في في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يلقب لبيد بن الأعصم قام بسحر رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أن بصرف النظر عن وجود تلك القصة في الأحاديث السليمة سوى أنه لا يبقى أي رابط بينها وبين المعوذتين ولم يرد في أي كتاب من كتب التفسير هذا.

مثلما قيل في قليل من المقار أن دافع إنخفاض سورة الفلق وسورة الناس هو أن قريش كانوا يصيبوا النبي صلى الله عليه وسلم بأعينهم فنزلتا السورتان لأجل أن يتعوذ بهم رسول الله من أنظار قريش، إلا أن الدافع الأكبر هو الأشهر، قيل أن سبب هبوط سورتي الفلق والناس هو ما ذكر في كتاب جلال الدين السيوطي المسمى باسم لباب النقول في عوامل الانخفاض حيث إنه ورد عن ابن عباس رضي الله عنه أنه أفاد:”مرض النبي صلى الله عليه وسلم مرضًا حادًا، فأتاه مَلَكان، فقعد أحدهما عند رأسه والآخر لدى رجليه، فقال الذي لدى قدميه للذي لدى رأسه: ما تشاهد؟ صرح: طُبَّ، أفاد: وما طُبَّ؟ أفاد: سُحِرَ، صرح: ومَنْ سَحَره؟ قال: لبيد بن الأعصم اليهودي، قال: أين هو؟ قال: في بئر آل فلان تحت صخرة في رَكِيَّة، فَأْتوا الرَّكِيَّة، فانزحوا ماءها، وارفعوا الصخرة…

ثم خذوا الكُدْية وأحرقوها، فلما أصبح رسول الله صلي الله فوق منه وسلم أرسل عمار بن ياسر في نفر، فَأَعلى الفور الرَّكِيَّةَ، فإذا ماؤها مثل ماء الحناء، فنزحوا الماء، ثم رفعوا الصخرة، وأخرجوا الكُدْيَةَ، وأحرقوها، فإذا فيها وتر فيه واحدة من 10 عقدة، وأُتدنت فوق منه هاتان السورتان، فَجَعل كلما تلا آية انحلت عقدة”.

اقراء ايضا : ذكر الله تعالى في سورة قريش نعمتين عظيمتين امتن الله بها عليهم وهي

فضل المعوذتين

سورة الناس والفلق ورد فضلهما في الأحاديث النبوية العديدة حيث إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرئهما إذا ذهب إلى فراشه وينفث في يده ويمسح بها كل بدنه، وكان يأمر الصحابة وزوجاته رضوان الله عليهم بقراءتها مستهل كل غداة مثلما أن النبي صلى الله عليه وسلم واظب على قراءة المعوذتين في الفجر والمساء مع سورة الوفاء، إذ إن قراءتهما تحمي المرء من كل شيء، ومن ضمن هذه الأحاديث الواردة في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما يلي:

  • ما روي عن عبد الله بن خبيب قال: خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي لنا، فأدركناه فقال: قل، فلم أقل شيئا، ثم قال: قل، فلم أقل شيئا، ثم قال: قل، فقلت: يا رسول الله ما أقول؟ قال: قل “قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ “، وَالمُعَوِّذَتَيْنِ، حِينَ تُمْسِي وَتُصْبِحُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ”.
  • ما روي عن عائشة بنت أبي بكر قالت: “كان إذا اشتكى يقرأُ على نفسِهِ بالمعوِّذاتِ وينفثُ، فلما اشتد وجعُه كنتُ أقرأ عليه وأمسحُ عليه بيمينِه رجاءَ بركتِها”.
  • وما روي عَنْ عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ”.