وقعت معركة المليداء عام … معركة المليداء هي موقعة وقعت في 13 من جمادى الـ2 عام 1308 هـ(24 كانون الثاني 1891) بين صاحب السمو الأمير محمد بن عبدالله الرشيد أمير حائل ومعه أهل حائل وبوادي شمر والأمير حسن آل مهنا أبا الجياد أمير بريدة وزامل بن سليم أمير عنيزة ومعه قاطنين عنيزة والبرزان من مطير و الشيابين من عتيبة و قليل من من الدهامشه من عنزة المتواجدين في أطراف القصيم والمليداء مكان يقع شرقي بلدة بريدة انتهت الحرب بانتصار مجموعات جنود محمد بن عبد الله الرشيد

وقعت معركة المليداء عام

في سنة 1306هـ كانت مستهل الخلاف بين الأميرين محمد بن رشيد و حسن بن مهنا أباالخيل. ايذانا بمطلع التحالف بين صاحب السمو الأمير حسن بن مهنا و أمير عنيزة زامل بن سليم. وكانت مستهل الشرارة كما ذكر عبدالله البسام و محمد العبيد في تاريخهما حول زكاة قليل من الأنحاء التابعة للقصيم والتي كانت زكاتها تدفع لأمير بريدة حسن بن مهنا أباالخيل فأرسل ابن رشيد عماله ليأخذوا زكاتها فحصل بينهم وبين عمال أمير بريدة حسن بن مهنا كفاح بخصوص ذلك فكانت سببا في طليعة العداوة، وقد دفع حسن بن مهنا خروجه عن تحالفه مع صاحب السمو الأمير محمد بن رشيد الي ان يكتب الي عبدالرحمن بن فيصل يحرضه علي ابن سبهان الذي عينه ابن رشيد أميرا على الرياض ويحرضه على القضاء عليه ويعده بمناصرته وقد دبر خدعة استطاع بها القبض ابن سبهان.

وكما كان متوقعا لم يقف الأمير محمد بن رشيد موقف المتفرج ازاء القبض علي ابن سبهان فجهز جيشا, وتوجه به من حائل الي العاصمة السعودية الرياض في بداية عام 1308ه. واستطاع ان يتفادى اهل القصيم في مسيرته. وحالَما وصل الي الرياض عاصمة السعودية خرج وفد للتفاوض وكان رئيس الوفد محمد بن فيبلغ وبصحبته ابن اخيه عبدالعزيز بن عبدالرحمن وعبدالله بن عبداللطيف واتفقوا علي ان يطلق سراح ابن سبهان بدل ان يطلق الأمير محمد ابن رشيد من كان عنده من ال سعود لمن كانوا قد وفدوا أعلاه عام 1307هـ.

 

أحداث المعركة

بعد أن صمم محمد بن عبد الله ابن رشيد على قتال حسن بن مهنا أبا الأفراس وجيوشه من أهل القصيم بعدما رأى خطورة اتحاد ابن مهنا مع ابن سليم واتفاقهم مع عبد الرحمن بن فيبلغ, وتنفيذ يتجهز لهذا بكل ما يملك من قوة فأعلن النفير العام على كل أتباعه من الموجودة والبادية في منطقة جبل شمر كلها, لكن وصل من إحساسه بالخطر أن بعث – مثلما يقول موزول – أربعين رسولا على أربعين ناقة مغطاة بأقمشة سمراء إلى قبائل شمر الذين كانوا يحلون في ذاك الزمن على الضفة اليمنى لنهر الفرات فيما بين كربلاء والبصرة, وقد كانت الأغطية السمراء تعبر لكل رعايا ابن رشيد بأن ذكرهم وشرفهم سوف يغطيان بعار أسود, إذا لم يسرعوا في الحال لمساعدة قائدهم. ومن ثم أسرع جميع الرجال القادرين على القتال إلى حائل. وتعدى ذاك أيضاً استنفار ابن رشيد إلى جميع العربان في المنطقة وما حولها من الظفير وحرب والمنتفق وغيرهم. وبالتالي تجمع عند ابن رشيد قوة ضخمة لا يستهان بها, وسار بهم لملاقاة ابن مهنا في القصيم. أما قوات مسلحة القصيم فيبدوا من الأصول أن حسن بن مهنا وزامل بن سليم لم يستعدوا تأهبا كاملا لملاقاة ابن رشيد والاشتباك برفقته في حرب فاصلة, صحيح أنهم كانوا متخذين في الاعتبار إمكانية الاصطدام مع ابن رشيد بأي توقيت وفي أي مقر, غير أن لم تكن نظرتهم للموقعة كنظرة ابن رشيد يبرهن أن هذا أمران : 1- أن حسن بن مهنا أمير بريدة ومعه قواته من الحاضرة والبادية وزامل بن سليم أمير عنيزة كلما خرجا بقواتهما كان أول عمل قاموا به هو إخراج سرية ابن رشيد من الرس يقاد من قبل ابن عساف عقب تأمينهم على أنفسهم وأموالهم, وذلك عقب ان عزل ابن رشيد الأمير المعين من قبل حسن بن مهنا في الرس حسَن الرشيد ووضع مكانه ابن عساف. ثم اتجهت مجموعات جنود القصيم صوب المختصون ثم الصعيبيه – في شرق البكيرية – ثم نزلوا القرعاء ومعنى ذلك أنهم لم يرجعوا ليزيدوا استعدادهم أكثر أو يستقدموا مددا لهم. 2-أن جيش القصيم حينما هزم قوات مسلحة ابن رشيد في القرعاء أشار زامل بن سليم بالاكتفاء بذلك النصر وعدم تعقب ابن رشيد كلما تظاهر بالانسحاب. ولكن رأى ابن مهنا بتتبع الجيش واللحاق بهم غلب في خاتمة الأمر ومعني ذلك أنهم لم يكونوا يودون الدخول مع ابن رشيد في معركه مرتقبة ولم يستعدوا لذلك.

اقراء ايضا :من أهم أعماله حرب المرتدين وجمع القرآن الكريم

المواجهه في القرعاء

وعلي كلا فان قوات مسلحة القصيم سار و هبط القرعاء وتترس في كثبانها الرملية. وقد انضم الي قوات مسلحة القصيم قليل من بواديهم التابعة لهم وبشكل خاص مطير وعتيبة المعاديتين لابن رشيد. خرج محمد بن رشيد من حائل بجنوده من الموجودة والبادية متجها الي القصيم فنزل قرية العيون – في الأسياح في شمال بريدة – ثم رحل ابن رشيد بجنوده ونزل غضي شمال بريده وعسكر فيها وهي غرب القرعاء – معسكر أهل القصيم – ومن ثم تقابل قوات مسلحة ابن رشيد مع قوات مسلحة ابن مهنا في موضع واحد, وليس هناك تحديد دقيق لعدد جيوش كل فرد من الجانبين. ومن الممكن القول ان ذلك التجمع هو أضخم تجمع في موقعة شهدتها المكان ويقول لوريمر < انه تجمع في ميدان المعركة عدد من الرجال لم يعرفه وسط الجزيرة في تاريخها كله > وقدرت عدد محدود من المراجع الغربية في ثناء عدد المقاتلين الذين اشتركوا في المعركة من الجانبين معا. فيقدرها هوجارث (Hogarth) بخمسين الف مقاتل, لكن قدرها آخرون كدائرة المعارف الإنجليزية في كتاب ( Margoliouth, Wahabi ) بستين الف مقاتل. ومع ان أهل القصيم كانوا يقاتلون في منطقتهم وفي مقار قريبة نسبيا من مراكز تموينهم الا ان بعض المصادر توميء الي صعوبات قابلت جيوش القصيم في امداد قواتهم المتمركزة في القرعاء, وتشكل بريدة أكثر قربا ممون لها بل يبدو ان ابن رشيد قد تكليف ما يشبه الحصار الاقتصادي علي الجيش ولذا بقطع أساليب تموين جيش القصيم من بريدة في الجنوب, ذلك بالاضافه الي أن تمركز جيش ابن مهنا وابن سليم في القرعاء ما يقارب شهر كامل ومن برفقتهم من الموجودة والبادية قد استنفد أموالا طائلة من مواردهم النقدية التي يعتمدون عليها. أما ابن رشيد فيوضح أنه أجدر الآن على الرغم من طول المسافة بين معسكره و ترتيب تموينه في حائل يقول محمد العبيد في تاريخه < نزل ابن رشيد قبالة أهل القصيم, وكانت القوافل تأتيه كل يوم من حائل ومن العراق بجميع ما يحتاج اليه من الطعام علي أشكاله وأصنافه, وباالأسلحه والذخيره, وأهل القصيم شبه محصورين في القرعاء, حتي نفذ ما معهم من طعام >. ويبدو ان هذا الوضع السيئ الذي كان فوقه جيش القصيم, اضافة الي رهاب ابن رشيد من ان طول الانتظار ربما يكون في صالحهم اذا ما وصل عبدالرحمن بن فيصل بخاصة وان حسن بن مهنا كان يرسل الرسل تباعا لعبدالرحمن بن فيصل يستحثه سرعة القدوم بالامدادت لهم. كل ذاك صرف ابن رشيد الي ان يبدأ مناوشاته الحربيه مع أهل القصيم ولذا في الثالث من شهر جمادي الثانيه عام 1308ه (شباط 1891) فثار القتال بين الجانبين, ولم يستطع ابن رشيد اشراك خيوله في المعركة لأن المقر غير مناسب لها فاالأرض رملية تغوص فيها حوافر الجياد. اضافة الي ان قوات مسلحة القصيم كان مستعد له في ذاك الموقع منذ مرحلة ومتترس خلف رمال القرعاء ويبدو ان قوات مسلحة حسن بن مهنا استعمل في ذاك القتال سلاح البنادق زيادة عن غيره مما مكنهم من قتل عدد من جنود ابن رشيد مقدرتها بعض المنابع بخمسة و 80 رجلا بينما لم يقتل من جيش ابن مهنا إلا خمسة عشر رجلا لاغير. لكن أن حامل معرفة (بيرق) ابن رشيد واسمه ( مبارك الفريخ ) قتل في هذا القتال وكاد العلم أن يسقط علي الارض لولا أن ابنه ( عبدالله الفريخ ) شق سبيله بين المقاتلين فاستولى على العلم وأنقذه, وأستمر القتال حتي جن الليل علي ميدان الموقعة فتوقف وبهذا اختتمت تلك المعركة ( حرب القرعاء ) بانتصار قوات مسلحة القصيم. ساء ابن رشيد ما بلغت اليه الحرب. فجمع زعماء جنده من الموجودة والبادية واستشارهم في الجهد للخروج من ذاك المأزق. وهذا في صبيحة اليوم التالي. فأشار البعض بمهاجمة قوات مسلحة القصيم دفعه واحدة وهم مديرين قبيلة شمر. غير أن ابن رشيد إلتماس مشورة ضيف الله الذويبي امير بني عمرو الذي وصل صباح ذلك اليوم الي مجال الموقعة وقد كان في رأيه خروج حقيقي من هذا المأزق وقلب النتيجة من هزيمة الي نصر. لقد أشار الذويبي الي ضرورة الخروج من ابن رشيد بجيوشه الموقع لأن جيوش القصيم قد استعدوا به منذ مرحلة وحفروا لهم حفرا و مخابئ وجعلوها متاريس لهم لا يمكن الوصول اليهم, مثلما أن أرضية الموقع غير لائقة لاشراك الخيل والرأي المسير غربا نحو مستو المليداء فان تركنا قوات مسلحة ابن مهنا فأمامنا عدد من قراهم – البكيرية وما بعدها – ننهبها ونملكها وان تبعونا تركناهم حتي نصير واياهم في سلس المليداء فنرجع عليهم بخيولنا. بدأ ابن رشيد بأداء المخطط بشكل متدرج. فرحل بجيوشه من مقره الي طرف غضي من الجهة الشمالية فتبعه قوات مسلحة ابن مهنا وابن سليم وبصحبته جنودهم من البادية ونزلوا قبالته من ناحية الجنوب, وسكن الجانبان ثمانية ايام دون ان تتم بينهم الا مناوشات خفيفة, ويبدو ان كلا الجانبين كان في صالحه الانتظار فابن مهنا كان يترقب عبدالرحمن بن فيصل الذي تأخر كثيرا حتي قيل أنه استغرق سيره من الرياض الى الزلفي شهرا كاملا في مسافة لا تستغرق عديدة ايام ويظهر انه اما وجد صعوبات في جمع اتباع له او انه كان ينتظر نتيجة المعركه, اما ابن رشيد ولقد كان مشغولا في ترتيب قواته من جديد عقب هزيمتها في القرعاء, وقد كان في نفس الزمن يتتبع معلومات واخبار قوات مسلحة القصيم اولا بأول. وتقول قليل من الروايات أن تلك الاخبار كانت تأتيه من بعض الموالين له في القصيم وخاصه اسرة البسام والتي لم يغادر منها أحد للقتال لمعارضتهم اصلا وجهة نظر جر عنيزه مح حسن ال مهنا في قتال ابن رشيد وقد كان على قمتهم عبدالله بن عبدالرحمن البسام الذي حذر زامل بن سليم بعدم الركون لوجهة نظر حسن ال مهنا ومتابعته في حربه مع ابن رشيد لأن عنيزة لن تحصد في تلك الموقعة شيئا في حالة الانتصار وسينسب النصر فيها لحسن بن مهنا ولن تحصد الا قتل ابنائها و فقدان ثرواتها فما بالك في وضعية الهزيمة.

 

المواجهة في المليداء

ثم في يوم الجمعة الـ2 عشر من جمادي الثانية عام 1308 قرر تنفيذ تدبير الذويبي فرحل ابن رشيد بجنوده وتدنى بالطرف الذي بالشمال من المليداء – قرب الضلفعه – فاما ان يليه ابن مهنا في هذا العادي المستو او يتركه فيتجه للقري الواقعه في غرب المليداء فيملكها وهو قضى لن يسكت عليه قادة القصيم. وهنا وقع الاختلاف بين قادة القصيم وأصحاب الراي وانقسموا الي قسمين: 1- قسم وعى خطة ابن رشيد واشار أن يثبت قوات مسلحة القصيم في موضعه ويرسلون وراء ابن رشيد من يكشف خبره وقد كان على رأس ذلك الراي زامل بن سليم. 2- وقسم أجدد وجهة نظر ان قصد ابن رشيد الرجوع الي بلاده والانسحاب اليها بعد هزيمته في القرعاء. ولذلك لا مفر من ملاحقة فلوله وقد كان على رأس هذا المقترح أمير بريدة حسن ال مهنا. ولم يستمر الجدل كثيرا هذا ان حسن بن مهنا ومن معه فاز رأيهم ويبدو علة هذا هو قوة تأثير حسن بن مهنا في القصيم و ((انهم رموا اصحاب الراي الاول بالخوف والجبن عن ملاقاة العدو)) وهو كلف لم يحتمله اصحاب المقترح الأضخم ابدا(كلما صرح حسن المهنا للأمير زامل خفت يازويمل))وهذه المقالة معروفة للكثير مع العلم ان زامل كان يدري بخطة ابن رشيد لجر القوات المسلحة إلى ارض مسطحة بحنكة صاحب السمو الأمير زامــل والذي حذر ابن مهنا بالتريث والحذر غير أن فكرة الأمير حسن المهنا رجح ووقعت اكبر فقدان وقتلى لأهل القصيم في المعارك مع العلم انهم كانو متترسين في رمال نفود الغميس ولديهم الامداد . يزيد في ذاك ان ابن رشيد اخذ يتحرش بجيش القصيم وقد كان قصده من هذا ان تأخذ زعماء القصيم حسن بن مهنا و زامل بن سليم النخوة فيخرجوا اليه وكان قد. ويظهر مثلما يقول فهد المارك ان زامل كان شجاعا ((بقلبه ورأيه)). في حين حسن ال مهنا كان شجاعا ((بقلبه)) أكثر من شجاعته برأيه, لذا لم يعي أهداف ابن رشيد من انسحابه. وعلي كلا فان أهل القصيم استقر رأيهم على الرحيل نحو ابن رشيد الذي عسكر في شمال المليداء. فسار ابن مهنا و ابن سليم في يوم السبت 13 جمادي الثاني عام 1308ه (فبراير 1891) فوجدوا عدوهم قد هبط أمامهم في الطرف الثاني من المليداء فنزلو قبالته من ناحية الجنوب, وكان ابن رشيد قد استعد للقتال اتم التأهب, كما أعد سلاح الفرسان علي خيولهم لتشترك في المعركة لأن تلك المرة أرض المليداء أرض قوية جرداء تستطيع الخيول ان تجري فيها بصورة يكون فيها لفرسان الخيل كر وهرب ومجال للقتال أكثر من الميدان الاول القرعاء الذي كان في أرض رملية. ولم يكتف ابن رشيد باشراك الفرسان لاغير إلا أن أعد مخطط لاشراك الابل أيضاً ولذا بجعلها في مقدمة الجيش عند هجومه على العدو لتكون درعا للفرسان. ولم يلبث ان إشتعل القتال بين الفريقين فسارت ابل ابن رشيد في المقدمة وخلفها الفرسان على خيولهم, فكانت وقاية لهم من رمي البنادق حتى التحم الفريقان بالقتال غداة السبت 13 جمادي الثانية واستمر حتي ما في أعقاب الظهر. ويظهر ان سلاح الفرسان قد لاقى منه قوات مسلحة القصيم الشدائد فيما فرسان أهل القصيم قليلون. ولم يكتف ابن رشيد بهذا بل يذكر موزول بأن ابن رشيد حشد ثلاثة الاف من الابل وربط فيها أكواما من الخشب ربطت في مؤخرة الابل ثم اشعلت النار في هذا الخشب فسار خلفها المشاة وعدد محدود من الفرسان وخرقوا قوات مسلحة القصيم فأحدثوا به البلبلة والاضطراب. لا يوجد شك ان وضعية أهل القصيم سوف يكون صعبا حتما بشكل خاص وأن واحد من قادتهم زامل بن سليم قد سقط قتيلا بالاضافه الي عبدالعزيز بن عبدالله المهنا زعيم الفرسان بجيش القصيم إلا أن لم يكن لذا تأثير في طليعة المسألة لأنهم تم قتلهم والمعركة حامية الوطيس، ويحكي من حضر الحرب أن القتال كان صارما وان ملح البارود والبنادق قد غطا سماء الحرب وكانت أصوات الرمي تسمع من مكان بعيد وبلغ من تحمس الفريقين للقتال أنهم كانوا يتضاربون بالبنادق كالمضاربة بالأخشاب وتذكر عدد محدود من الحكايات ان أهل القصيم قد صمدوا بجميع قوة حتي ظهرت بوادر الهزيمة علي ابن رشيد، إلا أن قبيلة حرب التي مع ابن رشيد هزمت قبيلة مطير التي مع جيش القصيم مما شجع ابن رشيد علي المقاومة أكثر ويبدوا ان هزيمة مطير قد اثرت علي أمير بريدة حسن ال مهنا لأنه كان يعتمد عليهم كثيرا فما كان منه متى ما علم بهزيمتهم الي ان ركب خيله و جيشه هو و خدمه و طوارفه – مثلما يقول آت الذكير – وانهزموا, واستمر أهل القصيم في قتالهم الي ان طوقهم جيش ابن رشيد من ورائهم خوفا منه ان يلحقوا بأميرهم حسن بن مهنا ثم كلف أهل الخيول باللحاق بحسن بن مهنا و ملاحقة فلوله. وخسر أهل القصيم العدد الكبير من القتلى ويبدوا أنها أكبر ضياع تعرضوا لها في تاريخهم ويري الباحث التبايبن في عدد القتلي من عدد محدود من المناشئ فبعضها قدرها بثلاثة الاف قتيل والبعض الاخر 800-100 مقتول. وكان حسن آل مهنا أمير بريدة قد اتجه بعد انهزامه الي بريدة املا في جمع من بقي بصحبته من المقاتلين إلا أنه فوجئ بمقتل غالبيتهم في الحرب فاتجه الي عنيزة وكان قد نحو في المعركه فانكسرت يمينه في حين يذكر موزول انه ولقد يده اليسرى ثم قبض عليه ابن رشيد وارسله مع عائلته وابنائه الي حائل و بقى ثمة حتي مات عام 1320ه, ومن أبرز نتائج حرب المليداء انها كانت من أكبر الخطوات الحاسمه لابن رشيد اذ مكنته من السيطره علي جميع انحاء نجد .